أحمد بن علي القلقشندي
433
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
علف الدّوابّ . والعامّة يقولون سراخوريّ بإثبات ياء النسب في آخره ولا وجه له . ومتشدّقو الكتّاب يبدلون الراء فيه لاما فيقولون سلاخوريّ وهو خطأ ( 1 ) الضرب الثالث ( ما تركَّب من لفظ عربيّ ولفظ عجميّ ، وله حالتان ) الحالة الأولى ( أن يصدّر بلفظ أمير وهو لفظ عربيّ كما تقدّم في الكلام على ألقاب أرباب الوظائف ، وفيها أربعة ألقاب ) الأوّل - أمير آخور . وهو الذي يتحدّث على إصطبل السلطان أو الأمير ، ويتولَّى أمر ما فيه من الخيل والإبل وغيرهما مما هو داخل في حكم الإصطبلات ، وهو مركَّب من لفظين : أحدهما عربيّ وهو أمير ، والثاني فارسيّ وهو آخور بهمزة مفتوحة ممدودة بعدها خاء معجمة ثم واو وراء مهملة ومعناه المعلف ، والمعنى أمير المعلف : لأنه المتولَّي لأمر الدوابّ على ما تقدّم وأهمّ أمورها المعلف . الثاني - أمير جاندار . وهو لقب على الذي يستأذن على الأمراء وغيرهم في أيام المواكب عند الجلوس بدار العدل . وهو مركَّب من ثلاثة ألفاظ : أحدها عربيّ وهو أمير وقد تقدّم معناه . والثاني جان بجيم وألف ونون ، ومعناه الروح بالفارسيّة والتركية جميعا . والثالث دار ، ومعناه ممسك كما تقدّم ، فيكون المعنى « الأمير الممسك للروح » ولم يظهر لي وجه ذلك إلا أن يكون المراد أنه الحافظ لدم السلطان فلا يأذن عليه إلا لمن يأمن عاقبته ( 2 ) الثالث - أمير شكار . وهو لقب على الذي يتحدّث على الجوارح من الطيور
--> ( 1 ) يذهب الأستاذ أحمد السعيد سليمان إلى صحة الاستعمال باللام ويشير بذلك إلى خطأ القلقشندي ( أنظر تأصيل الدخيل ص 131 ) ( 2 ) في تأصيل الدخيل ( ص 111 ) كان الدوادار يتسلم هو والجاندار وكاتب السر البريد الوارد ثم يعرضه الدوادار على السلطان .